هل حقا سلوكيات أطفالنا إنعكاس لنا

  • عزيزتي هذا الصغير المسكين ما هو إلا إنعكاس لكِ ولطريقة تربيتكِ معه ..! هكذا ببساطة ؟ نعم بهذه البساطة تخيلي .! فإذا كنتِ ببساطة تتركينه من البداية على الهاتف النقال لعشر ساعات يوميا ولسبب مجهول قررتي أن هذا لم يعد مناسبا بعد الآن .! فلا تتوقعي منه أن يتعامل مع تصرفكِ هذا بعقلانية فأنتِ عودتيه على عادة إدمانية فصار طفلكِ عصبي عنيف لآنه أولا فقد طُرق التواصل الطبيعية لإكتساب مهارات التواصل وثانيا لآنكِ الآن تريدين سحب المخدر منه " الهاتف النقال – او التلفاز " ما بني على باطل فهو باطل عزيزتي .. لذلك لا تلومي عليه غضبه بعد غضبكِ وصراخكِ طوال اليوم .. فإذا كانت هذه هي اللغة التى يراها طفلكِ منكِ أو ممن حولكِ فلا تلوميه .! هذا الطفل يكتسب معرفته منكِ وهو مرتبط بكِ إرتباط وثيق فكل ما تقومين بفعله يمتصه " لذلك دوما كانت نصائحي أن ليس كُل البشر مؤهلين للإنجاب وهناك سن معين ودرجة من النضج مطلوبة " لذلك عزيزتي .. طفلكِ ليس هو من يحتاج لتعديل سلوك أو تدريبه على أن يتفاعل مع عصبيتك بصبر وإحتساب الأجر عند الله .! فهذا طفل عزيزتي وليس زوجتكِ أو صديقتكِ .! فإذا كنتِ مقتنعة أنكِ سبب وجوده بالحياة فكوني على قدر المسؤلية عزيزتي وبداخلكِ إقتنعي أن طفلكِ يحتاج منكِ للصبر بحق يحتاج للإحتواء وليس التأكد فقط من أنه يسمن بالشكل الكاف أو ملابسه نظيفة أو مهندم الشعر . بل يحتاج أيضا لآن يكون مهندم القلب والروح من أم محبة متفهمة تحتوي حزنه وتبحث عن طريقة آخري غير العصبيه والعنف لتصير كلمتها مسموعة . أطفالكم آمانة ستسألون عنها يوم الوقوف أمام القدير .. فكوني على قدر عطية الله لكِ ...